هل من الضروري تعيين محامٍ؟

الأخلاق المهنية للمحامي هي أهم مؤشر على كفاءته الحقيقية.
قد تُكسب دعواك القضائية أو تُخسر بحسب المحامي الذي تمنحه وكالتك الرسمية (توكيل). فالمهنيون ليسوا بالمستوى ذاته من الموهبة والأخلاق والكفاءة. إن اختيار محامٍ جيد ليس أمراً يسيراً في جميع الأحوال.
- عدم الرد على المكالمات الهاتفية: المحامي الذي لا يرد على مكالماتك بسرعة قد يكون منشغلاً بقضايا أخرى، أو ربما يتجاهل دعواك القضائية تماماً لأنه غير متأكد من كيفية المضي فيها.
- الرسائل الإلكترونية التي لا تُجاب: عدم الرد على رسائلك الإلكترونية يعني أن المحامي إما مشغول جداً أو مُثقل بالضغط، وإما أنه لا يولي قضيتك الاهتمام الكافي.
- تفويت المواعيد النهائية: المواعيد المحددة لتقديم الطلبات أمام المحكمة بالغة الأهمية، وتفويتها قد يُلحق ضرراً جسيماً بدعواك. إذا كان محاميك يُفوّت هذه المواعيد باستمرار، فالأفضل إنهاء العلاقة معه والانتقال إلى محامٍ آخر.
- الأسلوب السيئ: العمل مع شخص متعجرف أو بعيد عن التواصل أو فظ أو متسرع أمر عسير. علاقة المحامي والموكل السيئة تُفضي إلى خلافات وتوترات وسوء نية، بل وأضرار قد تطال مسار القضية.
- الفوضى في تنظيم المواعيد: الخلط بين المواعيد والعجز عن ترتيب أولويات عدة قضايا في آنٍ واحد لا يُوفر شراكة عمل موثوقة ومنظمة.
- الوعد بنتائج مضمونة: لا ينبغي لأي محامٍ أن يَعِد موكله بنتيجة حتمية مهما بدت الدعوى القضائية واضحة وصريحة.
- رفض تقديم مراجع: المحامي الذي لا يسمح لك بالتحدث إلى موكليه السابقين لديه بالتأكيد ما يريد إخفاءه عنك. في نهاية المطاف، جلسات المحكمة مفتوحة للعموم إلا في حالات استثنائية.
اختيار محامٍ جيد مهمة تستوجب الدقة والتأني. في مدينة ألانيا وحدها يتجاوز عدد المحامين ثلاثمئة محامٍ. وكثير من الناس لا يلجؤون إلى محامٍ إلا مرة واحدة في حياتهم.
ثمة طرق بسيطة تُساعدك على معرفة ما إذا كان المحامي الذي تفكر في تعيينه مناسباً لك ولاحتياجاتك القانونية.
إن كان لديك صديق أو أحد أفراد العائلة يعمل محامياً، ابدأ بالتحدث إليه أولاً.
المحامي المعروف لديك خير مرجع للحصول على نصيحة، إذ يعرف بحكم تجربته المآلات والنتائج، ومن يُهمل عمله ومن يُتقنه. وحتى لو لم يكن متخصصاً في المجال القانوني الذي تحتاجه تحديداً، فإنه في الغالب سيفهم احتياجاتك ويُرشدك في الاتجاه الصحيح. سؤال المحامين عن محامين آخرين هو ربما أفضل نقطة بداية على الإطلاق.
يُقيَّم المحامون من قِبَل موكليهم والقضاة وزملائهم في المهنة. ومع مرور الوقت يبني كل محامٍ سمعته الخاصة. وخير سبيل لاكتساب الثقة هو الحفاظ على أخلاقيات الصدق والنزاهة.
إذا كان أصدقاؤك يُثنون على محامٍ بعينه، فقد يستحق الأمر تحديد موعد للتحدث معه حول دعواك القضائية.
اطّلع على مؤهلاته وسجله المهني.
المحامي الشاب قضى معظم سنواته في الدراسة وقد لا يمتلك بعد خبرة ميدانية واسعة. غير أن الطموحين الجادين في مسيرتهم المهنية يميلون عادةً إلى البحث المعمّق في قضايا موكليهم وتسجيل النجاحات لصالحهم.
بعض المحامين يرون القانون مجرد مصدر رزق لا أكثر. أما أفضلهم فيُبدون تعاطفاً حقيقياً مع من يحتاجون إلى العدالة، ويُولون موكليهم اهتماماً صادقاً.
في أثناء الاجتماع الأول، ينبغي للمحامي أن يطرح أسئلة وافية للاطلاع على حقائق القضية، وأن يُصغي باهتمام للإجابات معرباً عن فهمه لمخاوف الموكل بصورة واضحة.
التواصل الصريح والاحترام المتبادل والتفهّم هي الركائز التي يجب أن تقوم عليها علاقة المحامي بموكله.
المحامي الذي تشعر معه بالارتياح هو المحامي الأنسب لك.
لا تتردد في طرح الأسئلة الصعبة.
المحامي الجيد يُرحّب بالأسئلة الصعبة لأنه يملك إجاباتها. أما غير الأمين فسيُحكم تحويل الحديث بعيداً عن صميم الموضوع.
كلما كان تخصص المحامي أضيق وأدق كان ذلك أفضل.
يحق قانوناً لأي محامٍ أن يمارس في أي مجال من مجالات القانون بصرف النظر عن خبرته أو معرفته الفعلية.
فمن حق المحامي أن يتولى دعوى قضائية جزائية بالإيذاء الجسدي يوماً، ثم يُشرف في اليوم التالي على اندماج شركات، ثم يقدم استشارات ضريبية، أو يتولى قضية طلاق بصفته محامي طلاق. بيد أن معظم المحامين الجيدين يكونون صريحين مع موكليهم بشأن تخصصهم وحدود خبرتهم. وللأسف، ليس الجميع بهذا المستوى من الأمانة.
الأمر في نهاية المطاف مسألة منطق بديهي. القول بأن العامل في قطاع البناء يستطيع القيام بكل شيء في الموقع لا معنى له. فالكهربائي لا يصنع الأثاث، والمعماري لا يصبّ الخرسانة.
طبيب الأسرة الجيد يعالج الحالات الاعتيادية ويُحيل مريضه إلى المتخصصين عند الحاجة. والمحامون المتميزون يفعلون الشيء ذاته تماماً. وفي المدن الكبرى تتوافر عادةً نخبة أوسع من المتخصصين.