مدد تقسيط البيع بالسند 2026: القواعد الجديدة لوزارة التجارة
منحت وزارة التجارة التركية صلاحية تحديد مدد التقسيط في مبيعات التقسيط التي تتم خارج نطاق بطاقات الائتمان والقروض البنكية، وأعلنت قرارها الأول في اليوم ذاته. بموجب التعديل الذي نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 15 أكتوبر 2026 تحت العدد 33401، باتت مدد تقسيط البيع بالسند تحدّدها الوزارة مباشرةً. إن كنت تفكّر في شراء أثاث أو أجهزة منزلية أو هاتف محمول عبر التقسيط بالسند من المتجر ذاته، فقد تغيّرت القواعد؛ كما يتعيّن على البائعين الالتزام بالحدود الجديدة عند تحرير العقود والسندات.
ما الذي تغيّر؟ جوهر التعديل
أُجري التعديل على اللائحة التنظيمية المتعلقة بالمبادئ والقواعد المطبّقة في تجارة التجزئة، ودخل حيّز التنفيذ بتاريخ نشره. وبموجب التنظيم الجديد، يحقّ لوزارة التجارة في مبيعات البضائع والخدمات بالتقسيط -باستثناء بيع العقارات السكنية- أن:
- تحدّد مدد التقسيط،
- تفرض قيوداً إضافية عند الاقتضاء،
- تمارس هذه الصلاحية سواء أُحرّرت سندات قانونية أم لا، أي حتى في حالات تأجيل الدفع دون سند.
ستُعلن الوزارة قراراتها على موقعها الرسمي وتُبلَّغ بها النقابات المهنية للتجار والحرفيين. وهذا يعني أن الحدود قابلة للتحديث في أي وقت بمجرد إعلان وزاري، دون الحاجة إلى نشر جريدة رسمية جديدة.
من يشمله تطبيق هذه القواعد؟
مبيعات التقسيط عبر بطاقات الائتمان وقروض التسوق والتمويل الاستهلاكي خاضعة أصلاً لقواعد هيئة تنظيم ومراقبة البنوك (BDDK). الصلاحية الجديدة تستهدف الفراغ القانوني خارج هذه القنوات، أي المبيعات التي يقوم فيها البائع نفسه بتقسيط الثمن مباشرةً على المشتري. وأكثر صور ذلك شيوعاً في الواقع العملي هو نموذج «البيع بالسند»، حيث يوقّع المستهلك على سند لكل قسط.
في إعلان الوزارة الصادر في اليوم ذاته، نُشر جدول يوضّح الحدود القصوى لمدد التقسيط المعتمدة لكل مجموعة منتجات بالنسبة لوسائل الدفع المقسّطة الواقعة خارج نطاق بطاقات الائتمان وقروض التسوق والتمويل الاستهلاكي، كالبيع بالسند.
استُثنيت مبيعات العقارات السكنية صراحةً من نطاق هذا التنظيم. أما فيما يخصّ أمان الدفع عند شراء عقار في ألانيا، فإن الملف الرئيسي هو نظام الدفع الآمن في سند الملكية (الطابو) الذي يدخل حيّز التنفيذ في 1 ديسمبر 2026.
الحد الجديد لتقسيط الهواتف المحمولة
الجزء الأكثر تداولاً في الإعلان يتعلق بالهواتف المحمولة. رُفع الحدّ السعري المعتمد أساساً لتقسيط الهواتف الجديدة بالسند من 20,000 ليرة تركية إلى 40,000 ليرة تركية (ما يعادل تقريباً 800 دولار أو 720 يورو — تتغيّر القيمة تبعاً لسعر الصرف الحالي). أما الهواتف المجدَّدة (Yenilenmiş) فيمكن تقسيطها حتى 12 شهراً دون أي حد سعري.
| المنتج | الحد الأقصى لمدة التقسيط |
|---|---|
| هاتف جديد، سعره 40,000 ليرة أو أقل | 12 شهراً |
| هاتف جديد، سعره أكثر من 40,000 ليرة | 3 أشهر |
| هاتف مجدَّد | 12 شهراً |
يتضمّن جدول الوزارة أيضاً حدوداً قصوى منفصلة لأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية، والتلفزيونات، والأجهزة الكهربائية المنزلية، والأثاث، والمركبات، والمجوهرات، وخدمات السفر والإقامة الداخلية. وفقاً للمعلومات المتداولة، تبقى الحدود الحالية لهذه الفئات دون تغيير. وإن أردت معرفة المدة المعتمدة لمنتج بعينه، فاحرص على الرجوع إلى الجدول المحدَّث المنشور على موقع الوزارة وقت إتمام عملية الشراء، إذ يجوز تعديل الحدود بقرار وزاري في أي وقت.
ما يجب أن يعرفه المستهلك عند الشراء بالسند
لا تحلّ المدد الجديدة محلّ الضمانات القائمة في قانون حماية المستهلك رقم 6502 ولائحة عقود البيع بالتقسيط؛ بل تُضاف إليها. وإليك أبرز القواعد التي ينبغي لكل مستهلك يشتري بالسند أن يكون على دراية بها.
يجب أن يكون السند اسمياً ومنفصلاً لكل قسط
وفقاً للمادة الرابعة من قانون حماية المستهلك رقم 6502، لا يجوز في المعاملات الاستهلاكية تحرير سند تجاري إلا إذا كان اسمياً (غير قابل للتداول) ومستقلاً عن غيره لكل قسط على حدة. أي سند يُحرَّر خلافاً لذلك يُعدّ باطلاً في مواجهة المستهلك. بمعنى آخر، توقيع سند واحد عن مجمل الدين، أو تحرير السند لأمر (أي قابلاً للتداول)، لا يُلزم المستهلك. وقد أكّدت محكمة النقض التركية (الغرفة المدنية الثالثة) في قرارها الصادر بتاريخ 03/03/2025 بالرقم E.2025/928, K.2025/1267 أن السندات المحرَّرة لصالح البائع اسمياً ومنفصلةً لكل قسط لا تُعدّ لأمر، حتى وإن تضمّنت عبارة «سند إذني» المطبوعة مسبقاً.
العقد يجب أن يكون مكتوباً والسند المدفوع يجب استرداده
يجب إبرام عقد البيع بالتقسيط كتابةً أو عبر وسيلة تخزين بيانات دائمة، مع إيضاح السعر النقدي والسعر الإجمالي للتقسيط وعدد الأقساط ومبالغها وتواريخ استحقاقها بصورة صريحة. استرداد السند عند سداد كل قسط هو أبسط وسيلة للحماية من خطر المطالبة المزدوجة مستقبلاً.
حق العدول والسداد المبكّر
بموجب لائحة عقود البيع بالتقسيط، يحقّ للمستهلك العدول عن العقد خلال سبعة أيام من تاريخ استلام البضاعة، دون الحاجة إلى تقديم أي مبرر ودون تحمّل أي شرط جزائي. كما يجوز للمستهلك سداد مجمل الدين المتبقي أو قسط واحد أو أكثر من الأقساط غير المستحقة قبل موعدها؛ وفي هذه الحالة يلتزم البائع بمنح خصم على الفوائد والعمولات يتناسب مع المبلغ المدفوع مسبقاً.
هل يحقّ للبائع المطالبة بكامل الدين فور التأخر في قسط؟
لكي يستحقّ البائع المطالبة الفورية بكامل الدين المتبقي (أي إسقاط الأجل)، تشترط اللائحة شروطاً صارمة: أن يكون البائع قد وفى بجميع التزاماته كاملةً، وأن يكون المستهلك قد تأخّر في سداد قسطين متتاليين على الأقل تمثّلان معاً ما لا يقل عن عُشر ثمن البيع، أو أن يكون القسط المتأخّر وحده مساوياً لربع الثمن على الأقل. وفوق ذلك، يجب على البائع إرسال إشعار خطي رسمي يمنح المستهلك مهلة لا تقلّ عن ثلاثين يوماً قبل اتخاذ أي إجراء.
ملاحظات عملية للبائعين والمنشآت التجارية في ألانيا
لا يزال البيع بالتقسيط عبر السند منتشراً على نطاق واسع في متاجر الأثاث والأجهزة المنزلية والهواتف في ألانيا. يُستحسن من هذه المنشآت:
- تحديث نماذج عقودها وسنداتها وفقاً للحدود القصوى المنصوص عليها في جدول الوزارة،
- التحقق من حدّ الـ 40,000 ليرة عند بيع الهواتف المحمولة بالرجوع إلى قيمة الفاتورة الرسمية،
- تحرير سند منفصل اسمي لكل قسط،
- متابعة القرارات والإعلانات المستجدة على الموقع الرسمي لوزارة التجارة بصفة منتظمة.
أي تقسيط يتجاوز الحدود القصوى المقررة قد يُستخدم ضد البائع سواء في الرقابة الإدارية أو في أي نزاع مع المستهلك.
أما على صعيد المستهلكين، فأكبر الأخطار تكمن في البائعين الذين يعملون خارج الأطر الرسمية. احذر من الحسابات التي تنشر إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي من قبيل «هاتف بالتقسيط بلا بطاقة ولا كفيل» وتطلب دفع عربون مسبقاً؛ فكما تكشف كثير من حالات الاحتيال عبر إنستغرام، يصبح التواصل مع البائع بعد دفع المبلغ أمراً شبه مستحيل.
أين تتقدّم بشكوى في حال وقوع نزاع؟
في النزاعات الناشئة عن البيع بالسند، يحقّ للمستهلك التقدّم إلى لجنة تحكيم المستهلكين (Tüketici Hakem Heyeti) للمطالبات التي تقلّ عن الحد المالي المحدَّث سنوياً، وإلى محكمة المستهلك (Tüketici Mahkemesi) للمطالبات التي تتجاوز هذا الحد. ويُشترط اللجوء إلى الوساطة قبل رفع الدعوى القضائية أمام محكمة المستهلك. وإن كانت سندات محرَّرة بصورة مخالفة للقانون قد استُخدمت لرفع إجراءات تنفيذ (İcra) في مواجهتك، فيمكنك تقديم اعتراض ورفع دعوى قضائية مستنداً إلى بطلان السند؛ غير أن المواعيد في هذه الحالات قصيرة جداً، لذا احرص على متابعة تواريخ التبليغ الرسمي بدقة.
هذه المقالة للتوعية العامة فحسب ولا تُغني عن الاستشارة القانونية المتخصصة. ينبغي الرجوع إلى التشريعات النافذة والإعلانات الرسمية للتعامل مع الحالات الفردية الخاصة.
الأسئلة الشائعة
إجابات أسئلتكم تجدونها هنا